الشيخ الأميني

273

الغدير

كونه مرضيا عند أئمتهم صلوات الله عليهم ، لم يرثه دعبل ولم يقرأ رثائه للإمام علي ابن موسى سلام الله عليه . ونحن نقول بما قال أبو الفرج في ( المقاتل ) 112 : كان إبراهيم جاريا على شاكلة أخيه محمد في الدين والعلم والشجاعة والشدة . وعده السيد الأمين العاملي من أعيان الشيعة وبسط القول في ترجمته ج 5 ص 308 - 324 . فنسبة القول بردته عن الدين إلى الشيعة بهتان عظيم . ( وأما زكريا ) بن محمد الباقر فإنه لم يولد بعد ، وهو من مخلوقات عالم أوهام الآلوسي ، إذ مجموع أولاد أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام الذكور ستة باتفاق الفريقين ، ولم نجد فيما وقفنا عليه من تآليف العامة والخاصة غيرهم ، وهم : جعفر : عبد الله . إبراهيم . علي . زيد . عبيد الله ( 1 ) فنسبة القول بردة زكريا إلى الشيعة باطلة بانتفاء الموضوع . * ( وأما محمد ) * بن عبد الله بن الحسين بن الحسن فإن كان يريد حفيد الحسين الأثرم ابن الإمام المجتبى ؟ ! فلم يذكر النسابة فيه إلا قولهم : انقرض عقبه سريعا . ولم يسموا له ولدا ولا حفيدا . وإن أراد غيره ؟ ! فلم نجد في كتب الأنساب له ذكرا حتى تكفره الشيعة أو تؤمن به ، ولم نجد في الإمامية من يكفر شخصا يسمى بهذا الاسم حسنيا كان أو حسينيا . * ( وأما محمد بن القاسم ) * بن الحسن فهو ابن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام يلقب بالبطحاني ( 2 ) ، عده شيخ الطائفة في رجاله من أصحاب الصادق سلام الله عليه ، وقال جمال الدين ابن المهنا في ( العمدة ) 57 : كان محمد البطحاني فقيها . ولم نجد لشيعي كلمة غمز فيه حتى تكون شاهدا للفرية المعزوة إلى الشيعة . * ( أما يحيى بن عمر ) * فهو أبو الحسين يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم ، أحد أئمة الزيدية ، فحسبك في الإعراب عن رأي الشيعة فيه ما في ( عمدة الطالب ) لابن المهنا ص 263 من قوله :

--> ( 1 ) كذا في ( المجدي ) للنسابة العمري وجملة من المصادر وفي بعضها : عبد الله . مع التعدد . ( 2 ) يروى بفتح الموحدة منسوبا إلى ( البطحاء ) ، وبالضم منسوبا إلى ( بحطان ) واد بالمدينة ( عمدة الطالب 57 )